ابن حبان
48
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبَ نَفْسٍ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي , فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ مَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ " ، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِهَا مِنَ الضَّحِكِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَسُرُّكِ دُعَائِي " ؟ فَقَالَتْ : وَمَا لِي لَا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَاللَّهِ إِنَّهَا لَدُعَائِي لِأُمَّتِي فِي كل صلاة " 1 . [ 3 : 8 ]
--> 1 . إسناده حسن . أبو صخر - واسمه حميد بن زياد - روى له مسلم وأصحاب السنن وحديثه حسن ، ابن قسيط : هو يزيد بن عبد الله بن قسيط . وأخرجه البزار " 2658 " من طريق هارون بن معروف ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . وقال : لا نعلم رواه إلا عائشة ، ولا روي عنها إلا بهذا الإسناد . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 243 - 244 وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي ، وهو ثقة . وأورده الحافظ ابن حجر في " معرفة الخصال المفكرة " ص 32 عن ابن حبان ، وسكت عنه . وأخرجه الحاكم 4 / 11 من طريق ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن موسى الجهني ، عن أبي بكر بن حفص ، عن عائشة أنها جاءت هي وأبواها أبو بكر وأم رومان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالا : إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة " ، فعجب أبواها لحسن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها ، فقال : " تعجبان ، هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " . قلت : وأبو بكر بن حفص - واسمه عبد الله بن حفص بن عمر - لا تعرف له رواية عن عائشة . وقال الذهبي في " مختصره " : منكر على جودة إسناده !